الشيخ المفيد

51

الأمالي

ابنه عبد الله وهو ملول ( 1 ) فقال له : ضع خدي بالأرض ، فأبى عبد الله ، فقال له : ضع خدي بالأرض لا أم لك ( 2 ) فوضع خده على الأرض ، فجعل يقول : ويل أمي ، ويل أمي إن لم تغفر لي ، فلم يزل يقولها حتى خرجت نفسه . 11 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن أبي الصهبان ، ( 3 ) عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره ( 4 ) . 12 - قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن علي قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حماد بن عثمان ، عن زرارة بن أعين قال قال لي أبو جعفر محمد بن علي عليهم السلام : يا زرارة إياك وأصحاب القياس في الدين ( 5 ) ، فإنهم تركوا علم ما وكلوا به وتكلفوا ما قد كفوه ( 6 ) ، يتأولون الأخبار ،

--> ( 1 ) في بعض النسخ : " هو يولول " . ( 2 ) هذا ذم وسب ، أي أنت لقيط لا تعرف لك أم . ( 3 ) يعني محمد بن عبد الجبار القمي . ( 4 ) أي لأجل أمر غير حاضر بل غائب عن حس البصر . ( 5 ) قال في المعالم : القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر ، لاشتراكهما في علة الحكم . فموضع الحكم الثابت يسمى أصلا ، وموضع الآخر يسمى فرعا ، والمشترك جامعا وعلة ، وهي إما مستنبطة أو منصوصة . وقد أطبق أصحابنا على منع العمل بالمستنبطة إلا من شذ ، وحكى إجماعهم فيه غير واحد منهم ، وتواتر الأخبار بإنكاره عن أهل البيت عليهم السلام . وبالجملة فمنعه يعد من ضروريات المذهب ، وأما المنصوصة ففي العمل بها خلاف بينهم ، فظاهر كلام المرتضى كلام المرتضى ( ره ) المنع منه أيضا . ( 6 ) قال بعض الأفاضل : لعل المراد أنهم تركوا علم ما يجب معرفته أي معرفة الإمام ومن يحب الرجوع إليه في أمر الدين وتكلفوا ما قد بينه الأئمة ( ع ) ومن عنده علم الكتاب .